الشريف المرتضى

76

الذخيرة في علم الكلام

على ما بيّن في غير موضع ، ولأن الفعل يقتضي [ مؤثرا له صفة المختار ] فلا فرق [ بين أن ] نسنده إلى طبع ، وليس له هذه الصفة [ المراعاة وبين أن ينفى تألف بمحدث ] على سبيل [ الجملة ] ، لأن الخروج بين القولين [ جميعا عما دل عليه الدليل سواء . وأيضا فالقول ] بالطبع يقتضي أن لا يصح [ تحرك الجسم إلى الجهات المختلفة ، لأن الطبع لا يوجب إلا ] أمرا واحدا [ . . . ] . [ فصل ] « 1 » [ في أنه تعالى يفعل على سبيل التوليد ] [ ما دل على أن أحدنا يفعل متولدا ] [ . . . ] [ أفعاله بحسب الأسباب ومقاديرها واثبات الدليل على أن ] [ . . . ] [ فان المجاورة والاعتماد وغيرهما ] [ . . . ] [ لا يؤثر اختلاف ] [ . . . ] [ من فعلنا ] كذلك وأيضا كان يجب على هذا المذهب أن يجوز حصول [ المجاورة بين الجوهرين ، ولا يوجد ] التأليف ، لأنه لولا التوليد الذي نذكره لم يكن هاهنا سبب يقتضي وجوده لا محالة . [ وليس على ] المخالف في هذه المسألة أن يعتذر في وجوب وجود التأليف مع المجاورة : بأن [ المحل لا يخلو ] ممّا يحتمله لأنّ هذا المذهب غير صحيح ، وقد بينا في غير موضعه « 2 » صحة خلوّ المحل ممّا يحتمله . ثم [ إن هذه ] العلة تنفي أن يكون التأليف متولدا من فعلنا أيضا ، إذا اعتذرنا في التوليد من فعلنا بها . ولا له أن يقول : كيف تولد المجاورة من فعله [ التأليف ] « 3 » ، ومن شأن السبب جواز وجوده مع فقد المسبّب لينفصل بذلك من الموجب الحقيقي . وذلك

--> ( 1 ) لفظ « فصل » زيادة منا يقتضيها سياق الكلام . ( 2 ) كذا في النسختين ، ولعل الصحيح « في غير موضع » . ( 3 ) الزيادة من م .